السيد اليزدي

531

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

بعد ما تسلّم الأرض تركها في يده بلا زرع فكذلك يضمن اجرتها للمالك مع بطلان المعاملة ؛ لفوات منفعتها تحت يده ، إلّافي صورة علم المالك بالبطلان لما مرّ . ( مسألة 15 ) : الظاهر من مقتضى وضع المزارعة ملكية العامل « 1 » لمنفعة الأرض بمقدار الحصّة المقرّرة له ، وملكية المالك للعمل على العامل بمقدار حصّته ، واشتراك البذر بينهما على النسبة ؛ سواء كان منهما أو من أحدهما أو من ثالث ، فإذا خرج الزرع صار مشتركاً بينهما على النسبة ، لا أن يكون لصاحب البذر إلى حين ظهور الحاصل ، فيصير الحاصل مشتركاً من ذلك الحين ، كما ربما يستفاد من بعض الكلمات ، أو كونه لصاحب البذر إلى حين بلوغ الحاصل وإدراكه ، فيصير مشتركاً في ذلك الوقت ، كما يستفاد من بعض آخر . نعم ، الظاهر جواز إيقاع العقد على أحد هذين الوجهين مع التصريح والاشتراط به من حين العقد ، ويترتّب على هذه الوجوه ثمرات : منها : كون التبن أيضاً مشتركاً بينهما على النسبة على الأوّل دون الأخيرين ، فإنّه لصاحب البذر ، ومنها : في مسألة الزكاة ، ومنها : في مسألة الانفساخ أو الفسخ في الأثناء قبل ظهور الحاصل ، ومنها : في مسألة مشاركة الزارع مع غيره ومزارعته معه ، ومنها : في مسألة ترك الزرع إلى أن انقضت المدّة ، إلى غير ذلك . ( مسألة 16 ) : إذا حصل ما يوجب الانفساخ في الأثناء قبل ظهور الثمر أو بلوغه ، كما إذا انقطع الماء عنه ولم يمكن تحصيله أو استولى عليه ولم يمكن

--> ( 1 ) - بل مقتضاها استحقاق كلّ منهما على الآخر بذل ما جعله عليه ، وملكية العامل الانتفاع‌بالأرض زراعة ، وملكية المالك الانتفاع بعمل العامل كذلك .